الذهبي
308
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ذكر أنّ السّلطان صلاح الدّين وقّع لأبي عليّ بربعها وأنّه وكّل عليها من يستغلّها له . قلت : روى عنه يونس بن محمد الفارقيّ هذه القصيدة الّتي مدح بها القاضي أبا سعد بن عصرون ، وهي : هتفت فمادت بالفروع غصون * وبكت فجادت بالدّموع عيون مرحت بها قضب الأراكة فانثنى * غصن يميس بها وماد غصون ما لي وما للهاتفات ترنّما * يصبو لهنّ فؤادي المحزون وهي قصيدة طويلة . 313 - محمد بن إسماعيل بن عبيد اللَّه بن ودعة [ ( 1 ) ] . الفقيه أبو عبد اللَّه بن البقّال ، البغداديّ ، الشّافعيّ ، معيد النّظاميّة . كان بارعا في المذهب والخلاف . واخترمته المنيّة شابّا [ ( 2 ) ] .
--> [ ( ) ] وقيّدها بعضهم بالتخفيف . [ ( 1 ) ] انظر عن ( محمد بن إسماعيل ) في : تلخيص مجمع الآداب ج 4 ق 1 / رقم 399 وج 5 / رقم 247 ، والمختصر المحتاج إليه ( بالملحق ) 2 / 250 ، 251 رقم 39 ، والتكملة لوفيات النقلة 1 / 174 رقم 172 ، وتاريخ ابن الدبيثي ( مخطوطة باريس 5921 ) ورقة 25 ، و ( مخطوطة شهيد علي ) ورقة 23 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4 / 66 ( 6 / 94 ، 95 ) ، وطبقات الشافعية للإسنويّ 1 / 269 ، وطبقات الشافعية لابن كثير ( مخطوط ) ورقة 142 أ ، والوافي بالوفيات 2 / 217 ، والعقد المذهب ( مخطوط ) ورقة 159 ، 160 ، ومعجم الشافعية لابن عبد الهادي ( مخطوط ) ورقة 32 ، وإيضاح المكنون 2 / 325 ، ومعجم المؤلفين 9 / 58 . [ ( 2 ) ] وقال ابن الدبيثي : من أهل الظّفريّة ، فقيه متميّز من أصحاب الشافعيّ . تفقّه في مدّة قريبة ، وحصّل طرفا حسنا من المذهب والخلاف وكان حسن الكلام في المسائل ، له يد جيّدة في الجدال ، أعاد بالمدرسة النظامية والمدرّس بها أبو الحسن علي بن علي الفارقيّ ، وخرج عن بغداد سنة ثمان وثمانين وخمسمائة متوجّها إلى الشام وناظر الفقهاء في طريقه وظهر كلامه واستحسن إيراده ، ودخل دمشق مريضا فبقي بها أياما وتوفي في النصف من شعبان منها بدمشق ، وكان شابا ( المختصر المحتاج إليه ) . وقال ابن الفوطي : كان فقيها أديبا فاضلا مقيدا بالنظاميّة . وصنّف كتاب « المقترح في المصطلح » في علم البندق وطرائقه ومعرفة أصوله ومذاهبه ، صنّفه للإمام الناصر لدين اللَّه . ( تلخيص مجمع الآداب ) .